ارنست فلوير
185
رحلة الكابتن فلوير
جاهزا تماما لم يدع لي مجال التفكير لصدق مشاعره . وقال : « إنه من المستحيل لك ولجمالك أن تسافر على طريق ( أنغوران ) . لهو صحيح أن المحصل سيسلك ذلك الطريق ولكن حالته تختلف عنك تماما لأنه يركب جوادا مدربا ولديه ستة حمير فقط ، التي جميعها لا تكفي لحمل نصف ما يحمله أحد جمالك . إن الطريق الصحيح لك إن أردت أن تسافر إلى ( أنغوران ) أن أعطيك مرشدا ولكن عليك ألا تذهب لأبعد منها لوجود قوم سيئين أنا بحرب معهم ، وبمجرد علمهم بأنني مرشدك الأمين ولو حتى أنك غير قادم من بلادي فإن ذلك سيكون مبررا لقتلك على أيديهم ، لأنه لم يتم سلب أي شيء منك وهذا يعني بأنك صديقي » . بعد قوله هذا تحدّثنا عن مواضيع أخرى ثم استأذن مني بأنه في الصباح ربما يأتي بصاحبه الذي يعاني من مرض التهاب العيون أو الرمد . هنا سوف أعطي ملخصا قليلا عن الأحداث السياسية في ( باشكارد ) خلال السنتين الماضيتين . إن مناطق ( باشكرد ) الستّة كانت تحت سيطرة ستة زعماء ، الذين كانوا حتى عام 1874 يقدمون الولاء إلى رجل كبير في السن ولكن قوي وذكي يدعى « سيف الله خان » « 5 » ، الذي كان يقوي وضعه منذ خمسة وعشرين سنة مضت ببناء حصن كبير في وسط منطقة ( داروسر ) في ( أنغوران ) وفي شبابه وخلال إحدى معاركه التي لا تحصى حصلت معركة بينه وبين قبيلة « غلام عباس » حاكم ( داروسر ) والذي نتج عنه ثأر بينهم ووقعت ضحايا كثيرة من كلا الجانبين . إن « سيف الله » قد اكتسب قوته بالسيف وبقي في
--> ( 5 ) هو « سيف الله خان » بن الاهوردي بن شاهوردي بن جهانگير بن أمان الله بن شاهي ، وهو من سلالة كانت تحكم بشكرد ولهم حصن أنغوران وقبور عائلتهم بها . وله ابنة تزوجها الأمير عبد النبي كترتيب سياسي أثناء الخلاف الذي احتدم بينه وأبناء عمومته آل حاجي .